كيف تكون سعيداً ؟

كَتبهفي 9 ديسمبر 2018


ما الذي يجعلك سعيداً ؟
سؤلاً طرحته بشكل عشوائي علي مجموعه من الأصدقاء والمقربين، فعلي الرغم من أن السؤال واحد  إلا أنا الردود و الأجابات جَائت مختلفه تماماً عن بعضها البعض، أحدهُن قالت أنها تجد  سعادتها  في شراء الملابس وأُخري في الأرتباط والزواج بمن تحب وأُخري في السفر وزيارة البلدان الأُخري والتعرف علي ثقافتها  وأَخر في الحصول علي وظيفه بعينها  وأَخر في المال وأَخر في الصحة وراحة البال، وبين أب وأخر تمحورت ردودهم بين تأمين مستقبل أولادهم وبين نجاح إبنائهم وأخر سعادته في النظر في وجه إبنائه فحسب، مابين هذا وذاك مقاييس السعاده وأسبابها شيء نسبي بين شخص وأخر، فما يسعدني أنا قد يكون أمراً طبيعاً أو عادياً بنسبه لأخر، وما يُسعد الأخر ربما يبدوا شيء تافه وعادي لك، ولكن علي الرغم من هذه النسبيه إلا أن هناك مجموعه من الأمور تُصنف كمصادر للسعاده أو يعتقد البعض أنها كذلك .

المال

 

المال وعلاقته بالسعادة

أكثر من ٩٠٪ من الأشخاص يعتقدون ان السعادة في المال والثروة ولكن الأبحاث والدراسات العديدة التي أُجريت خلال رحلة البحث عن أسباب السعادة ومفاتيحها اكدت أن الذين يملكون المال الكثير او الأثرياء غير سعداء أكثر من غيرهم الذين لا يملكون المال الكثير أو يملكون مال محدود و أن المال مجرد أده لتلبية إحتياجات الإنسان فحسب وليس لأمد طويل وإنما لمدة محددة أضافة إلا أنه ليس له أي دور  في شعور الإنسان بالبهجه والسعادة كما يَعتقد الكثيرين .

اقرأ أيضاً  10 نصائح عليك فعلها في العشرينات كي لا تندم عليها في الأربعينات

التعليم والإطلاع

 

التعليم_السعادة_ الثقافة

هل تعتقدون أن التعليم والثقافه والإطلاع علي ثقافات البلدان الأُخري أو أن تَكون شخص يَتحدث في شتي أمور الحياة هو مفتاح السعادة ؟

بالطبع لا…أن تكون شخص مُتعلم ومُثقف شيء جيد و مهم وفخر لأي إنسان ولكنه ليس مفتاح السعاده…فقط غير المتعلمين أو الأُميين هُم من يعتقدون ذلك، لعل خير دليل علي ذلك الدراسات التي تم إجرائها علي العلماء والباحثين والتي أثبتت أن كثير من العلماء والمُفكرين والأدباء وأستاذة الجامعات يعانون من الإحباط والإكتئاب، حتي أن كثير ممن حصلوا علي جوائز عالميه كنوبل يصابون أيضاً بالإكتئاب والإحباط ولا يشعرون بسعادة مطلقة علي الرغم أنهم يجمعان بين أهم أمرين  من مفاتيح السعاده، العلم والمال .

الحيويه والشباب

 

الشباب والسعاده

الشباب والسعاده

يعتقد الكثيرون ممن تقدموا في السن ان الشباب والحيويه مفتاح السعادة نظراً لأماكانية الشباب القيام بالعديد من الأمور التي لا يستطيع القيام بها أولئك الذين تقدموا في السن، ولكن أثبتت الدراسات عكس ذلك، واحده من بين هذه الدراسات تدعي دراسات دايثر الذي أثبتت أن متوسط عدد الأيام الذي ينتاب فيها الإحباط والإكتئاب الأشخاص الطبيعيين الذين تترواح اعمارهم مابين 20 : 24 عاماً تبلغ اربع أيام في الشهر بينما الأشخاص التي تترواح أعمارهم مابين 65 : 74 عاماً تبلغ يومان فقط شهرياً أي أنهم أقل حزناً وأكتئاباً عن الذين يَصغرونَهُم .

اقرأ أيضاً  متلازمة الرجِل القلقة

الأيمان والتدين

 

السعادة و الإيمان

خلال رحلة دايثر في البحث عن السعادة وعواملها وجد أن تأثير الإيمان والتدين من اقوي عوامل إضفاء شعور السعادة علي الإنسان وأَكثرهم تأثيراً علي النفسيه والمُسبب الأقوي للسعادة الداخليه، صحيح إنه لا توجد سعادة دائمه  أو مطلقة  بشكل كامل أو بنسبة ١٠٠٪ ولكن للإيمان دور قوي وبارز في جلب السعادة ولا سيما في الفترات التي يُصاب فيها الإنسان بالحزن والقلق والإكتئاب، يُعيد الإيمان الإنسان مرة أخري إلي مرحلة الرضا…العامل الأول للسعادة، وخير دليل علي قوة الإيمان في الشعور بالسعادة مانوجهه يومياً في حياتنا سواء في العمل والسعي وراء الرزق أو في تربية أبنائنا فعلي الرغم من أن أبناؤنا يرهقوننا في تربيتهم إلا إننا لا نستطيع تركهم أو التخلي عنهم علي العكس تماماً بل نَصبر عليهم لأننا نؤمن بهم .

وأخيراً ستظل السعادة أمر نسبي دائماً وابداً ولا يوجد  مصدر واحد فحسب للشعور بسعادة مطلقة ولكن يوجد شخص يعي جيداً كيف يُسعد نفسه ويبحث عن ما يُسعده ويَفعله…أنت وحدك فقط القادر علي إسعاد ذاتك .

التعليقات

التعليقات


آراء القراء

اترك تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Current track
Title
Artist

Background