مسلسل ميلا – الحلقة الثالثة عشر

كَتبهفي 29 مايو 2018

كعادتها مؤخراً فتحت مي عينيها بابتسامة طفولية، طلبت من الممرضة أن تتناول إفطارها في الاستراحة وتختلط بالمرضى، ساعدتها الأخيرة على الوصول إلى طاولة بجوار الشرفة، فتستمتع باشعة الشمس ونسائم الصباح، وعلى طاولة مقابلة كانت مريم: تعافت قليلاً وأرادت بدورها الاستمتاع بضوء الصباح خارج غرفتها، وكقطة صغيرة اقتربت مي من مريم المنهمكة في تصفح هاتفها الذكي..


مي: ايه ده ؟
مريم (مبتسمة): حمدا لله على السلامة يا مي!
مي: إنتي تعرفيني؟
مريم: طبعاً.. أعرفك من سبع سنين.. أنا باشتغل هنا في المستشفى .. وحالياً نزيلة فيها !
مي تصفق وتبتسم كالأطفال: حلو .. قولي لي بقى.. إيه ده ؟
مريم: ده موبيل ..كان موجود قبل الحادثة اعتقد!
مي: آه .. كان عندي نوكيا آخر موديل.. وأصغر من ده ! بس ما كانش بشاشة كبيرة كده .. فين الزراير؟!
مريم (تضحك) : كله باللمس يا مي.. عايزة تجربي؟؟؟
تتقافز مي مرحاً بينما تتابع جولتها مع الهاتف الذكي! كان بالنسبة لها عالماً سحرياً غامضاً، أبهرتها الملفات الصوتية والوصول إلى أغانيها المفضلة، ثم عالم الفيسبوك وكيف يتواصل العالم من خلال تلك الشاشة التي لا يخفت وميضها..
قاطعت بهجتها الممرضة، ذكرتها بموعد اليوم مع العائلة، ودعت مريم بحرارة على وعد بلقاء قريب..
و في الأسفل، لبس عم فوزي بدلة التعقيم وقناع الغازات والقفزات، استعد لمهمته التي قام بها مراراً من قبل، ألقى نظرة على أم احمد من خلف الباب السري على غرفة البدروم قبل أن يرش الغاز بالغرفة، لتبدأ أم أحمد موجة من الضحك الهستيري؛ ثم تغفوا في ثبات عميق..

اقرأ أيضاً  مسلسل ميلا - الحلقه الحادية عشر


في نفس الوقت بالأعلى، يستعد رأفت بك ومعه طارق وعلي وزوجته القعيدة من خلف الجدار الزجاجي لغرفة مي، يشرح لهم الحالة مع د. حمزة ويحذرهم من الانفعال الزائد عن الحد، يتجمد طارق غير مصدق ما تراه عيناه.. ما هذا الملاك !
كانت مي تتأرجح على كرسى هزاز، وعيناها تلمعان في ضوء الشمس.. بيضاء متشربة بالحمرة، وشعرها أشقر طويل، أصبحت أجمل بمراحل عما كانت عليه قبل الحادث..
وفي الميعاد المحدد، تقدم طارق متأبطاً (علي) و مُبتسماً إبتسامة عريضه، ونسى تماماً ما دار بينه وبين نهى !
طارق : مي!!
نظرت مي إلى مصدر الصوت لتجد رأساً أصلع وجسداً مترهلاً بكرش بارز ويضع فوق انفه نظارات سميكة، إقترب منها بينما أخذت حناياه تتأرجح كقطعة الجلي!
طارق :عامله ايه ؟ أنا مش مصدق عينيا ! مش مصدق إنك رجعتيلي تاني !
تتأمل مي في وجهه الممتلئ دون أن تنطق بكلمة، غير مستوعبة ما ترآه وما يحدث، هل هذا هو طارق الزوج والحبيب؟!
على استحياء، تقدم (علي) من أمه بشكل متوتر وبلا كلمات، فقط إقترب من يدها وتلمسها بأنامله الدقيقة، وكأنه يحاول أن يعرف بدوره إن كانت حقيقية!
طارق: خش في حضن ماما يا حبيبي واديها بوسة!
علي: ماما نهى قالت لي ما ابوسش حد!
ينقض طارق على فم (علي) محاولاً إيقافه عن التفوه بما يفسد اللقاء، ثم أطلق ضحكةً متقطعةً سمجة!
مي: نهى مين؟ و ليه بيقول ماما؟
علي: ماما نهى مرات با.. (يوقفه طارق عنوة)
طارق: روح يا حبيبي اتفرج على الجنينة من البلكونة .. (كرر نفس الضحكة السمجة)
مي: مراتك ؟ إنت اتجوزت؟!
تبكي أم مي على كرسيها المتحرك بشكل درامي، ويتدخل د. حمزة عسى أن يوقف تلك الفوضى، تابعت مي الصراخ..
مي: اطلع بره .. إنتم مين … كلكم بره !!
وفي التو يحقن د. حمزة الكانيولا بالمهدئ، وسرعان ما تغفو مي كما الأطفال..
يخرج الجميع في حالة نفسية سيئة، يصطحب رأفت زوجته ويغادر، بينما تولى د. حمزة طرد طارق بنفسه!
في غرفة البدروم، إنتظر عم فوزي مجيء أمجد في الميعاد الذي لا يخلفه، وبالفعل طرق الباب، وفتحه عم فوزي قليلاً كما تفعل أم أحمد، مد أمجد يده كعادته بالطعام، باغته عم فوزي بزخة من الغاز في وجهه، ثم جذبه إلى الداخل، وخلال دقائق غاب أمجد عن الوعي، حملهم عم فوزي إلى المعمل السري ، تماماً كما يفعل مع قرود التجارب!

التعليقات

التعليقات


آراء القراء

اترك تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Current track
Title
Artist

Background