مسلسل ميلا – الحلقة الرابعة

كَتبهفي 20 مايو 2018

رأفت بك رجل أعمال ناجح ، لديه شركات متعددة في الكثير من القطاعات الإقتصادية، شخصية براجماتية إلى أقصى حد ، يعرف من أين تؤكل الكتف وكيف تكون أفضل حالات طهيها ! لكنه وقف عاجزاً بعد أن ضربه القدر في أعز ما يملك : إبنته الوحيدة (مي) ليقف عاجزاً امام حالة لا علاج لها، و اختيار صعب بين إنتظار بطعم الموت أو إختيار الرحمة ، والتي تعني أن يفقد ابنته الوحيدة إلى الأبد..
يتلقى رأفت بك اتصالاً من المستشفى و يجيب : ايوا ؟!! ..


المتصل : أنا “مريم” من مستشفى د. حسن الجندي.. كنت عايزة آخد من وقتك خمس دقائق عندي في المكتب ..
يصرخ رأفت فزعا : خير ! بنتي جرى لها حاجة ؟!
مريم : مدام مي بخير يافندم .. د. حسن عنده عرض ممكن يبقى فيه الشفاء إن شاء الله ، استأذنك لو تحب نتقابل وهشرح لك كل حاجه ..
رأفت : أنا فعلاً في الطريق جي المستشفى.. عشر دقائق وأكون عندك ..
يغلق رأفت الخط ليفاجأ بإتصال آخر من د. حمزة ..
رأفت : خير يا دكتور.. طمني .. بنتي مالها ؟؟
د.حمزة : مي زي ما هي .. ما تقلقش يا رأفت بيه.. أنا عارف إن وقت حضرتك ثمين بس أنا لازم أصارحك بشيء مهم عشان تكون ملم بكل جوانب الموضوع
رأفت : وغوشتني يا دكتور.. لسه أ. مريم مكلماني برضو .. أرجوك قولي فيه إيه؟؟


د.حمزة : أ. مريم هتفتح معاك فرصة عمل عملية لمي .. و طبعاً العملية اللي د.حسن عايز يعملها دي خطيرة جداً.. و ما أخبيش عليك إن بنسبة كبيرة ممكن ما تنجحش .. لكن لسه بردو فيه أمل.. أنا حاولت أتفاهم مع د.حسن وبحاول أفهم منه هو عايز يوصل لإيه بالضبط .. لكن هو ما اتكلمش كتير وبيحاول يشوش على الموضوع ودا شيء قلقني جداً ..
رأفت : عملية إيه و يشوش إيه ؟؟ ما تتكلم زي الناس يا دكتور ؟!
د.حمزة : د. حسن بيقول إنه بيعمل أبحاث على حالة مي وعايز يجرب فيها طريقة جديدة .. وده ممكن…
رأفت (مقاطعاً) : ممكن إيه يا دكتور ؟؟ تموت ؟؟ وهي أصلاً عايشة ؟؟ أنت عارف أنا ليه جايبها لدكتور حسن بالذات ؟؟ عشان هو الوحيد اللي بيقولي فيه أمل ! إنت بقى عايزني أمنعه انه يعمل الحاجة الوحيدة اللي محدش عملها لمي قبل كده ؟؟
د. حمزة: مش بقول كدة.. كل اللي فيها اني حريص على حالة مي.. ومش عايزها تبقى مجرد ورقة في بحث عند د. حسن!
رأفت : و المطلوب ؟؟


د.حمزة : عايزك تشترط عليه يشركني معاه في كل مراحل العملية عشان أبلغك أول بأول بالتطورات.. بدل ما إحنا مش عارفين هو عايز يوصل لإيه بالضبط ! ربنا يعلم إني مش عايز حاجة من الموضوع دا غير إن مدام مي تكون بخير و بس..
رأفت : هاشوف ..

يغلق الخط و قد انتابه الكثير من الشك و القلق من جميع الأطراف ، يسرع الخطى إلى مكتب مريم ، يمسح قطرات من العرق عن جبينه الواسع ، و يطرق الباب برفق ..

مريم: اتفضل ادخل..
رأفت : مساء الخير يا أ.مريم . إتصلتي تبلغيني إنك عايزاني ، خير؟ فيه جديد في حالة مي؟
مريم: زي ما قلت لحضرتك.. د. حسن مش مجرد دكتور أو جراح ، ده بروفيسور وعنده أبحاث وأوراق علمية بتدرس في الجامعات العالمية..

و بدأت تشرح له العملية والإطار النظري ، ثم تطرقت للمسئولية القانونية للمستشفى وأهمية قراره في تحمل جزء منها للمضي قدما ً، كما شرحت عرض د. حسن بتحمل جميع التكاليف الناشئة عن العملية كمساهمة منه شخصياً وللحفاظ على سرية العملية والأبحاث التي تعتبر ثورية ولم يتم التطرق إليها من قبل ، يبدي رأفت رغبته بإشراك د. حمزة في الجراحة والأبحاث ، تعارضه مريم و يتجادلا حتى يوافق على وجوده فقط في العملية و ما بعدها من المتابعة ، و يحتفظ د. حسن بسرية الأبحاث ..

تنفس رأفت الصعداء : أنا موافق … لأن مفيش في إيدي غير كدا

ثم قام بالإمضاء ، وغادر المكتب…

التعليقات

التعليقات


آراء القراء

اترك تعليقك

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.


Current track
TITLE
ARTIST

Background