قصة ذكريات قد مضت «« الجزء الثاني »»

كَتبهفي 7 أبريل 2018

وقد كانت حياة الجامعة تبهر البنات و الشباب و لكن ليلى هى و اولاد خالتها كانوا مهتمين بتحقيق احلامهم , كانت الدراسة بالنسبة لهم صعبة جدا و مختلفة عن الحياة الدراسية المعتادة .

وعلي الرغم من هذه الصعوبة اجتازوا العام الاول و الثاني في الجامعة و هم متفوقين حيث تقرر الجامعة عمل رحلة للطلاب و شاركت ليلى و اولاد خالتها كوثر و هاله فى هذه الرحلة و كان هناك دكتورة نفسية محبوبة من الجميع و تحب ان تساعد الطلاب فى حل المشاكل التي تواجههم , توجهوا جميعاً إلى مكان التجمع و ركبوا الحافلة المخصصة لهم و كانت د.شهيره فى نفس الباص وأخذوا يتجاذبون الحديث مع بعضهم و لكن صوت الغناء كان عالى فلم يكملو الحديث .
و عند وصولهم كان كلهم حماس و نشاط فمنهم من لعب بالكرة الطائرة و البعض الآخر يجهز الطعام و البعض الاخر جلس يستمتع بالجو الجميل و بعد الغداء جلسوا حلقات حول الدكتورة شهيره و طلبت منهم ان يُعرِف كل واحد منهم نفسه و يقص لها أكثر موقف قد أحزنه ولا يستطيع أن ينساه فوافقوا ,كل واحد منهم متخوف ان يبدأ هو بالحديث فاخذت د.شهيره فقررت انها سوف تختار اى شخص و من يقع عليه الاختيار سوف يتكلم وقع الاختيار على فتاة فقالت أنا غاده و اكثر شخص اثر بى هى جدتى و بسبب وفاة جدتى قد أثرت فى حياتى ولا استطيع ان انساها لانها كانت احن علي من ابواي و كانت تفرح لفرحي و إذا غضب والدي كانت تقف فى صفى وتقول له و انت صغير كنت تفعل كما تفعل هى فلا استطيع ان انساها فليرحمها الله .
وردت الدكتورة عليها قائلة الحياة لا تقف لأننا جميعا سوف نفارق من تحب فلابد أن تستمر الحياة و كلما تتذكريها ادعي لها ثم اشارت الدكتورة الي شاب و قال أنا تامر فأنا وحيد منذ ان كنت طفل صغيراً بسبب سفر والدى للعمل فى الخارج بعد وفاة والدتى  فكنت اتمنى ان تكون معى وفى اوقات كثيرة اتمنى حضن امي او عطف ابي .
فقالت له ان ظروف الحياه هي ما تحتم علينا ان نفارق من نحب و لكن الحياه لا تتوقف بل تستمر ,
ثم اشارت الى فتاه فقالت انا هاله واكثر شيء احزنني زواج ابي على امي ولقد تركنا وقرر ان يختاره وفضلها علينا .
فقالت الدكتورة فكري في الأشياء الايجابية التي تتزكريها من والدك وعدم التفكير في الاشياء السلبية فهناك أناس يتمنون الذي يساندهم في الحياة وحتي لو كان لا يقوم بواجباته نحوهم.
وجاء الدور على شاب فقال أنا حسام كنت اتمنى ان العب الالعاب القتالية ولكن كان ذلك صعب علي ضعيف البنية مثلي .

اقرأ أيضاً  قصة ذكريات قد مضت «« الجزء الثالث »»

فقالت الدكتورة يابني اذا كان الله قد خلقك ضعيف البنية فمن المؤكد انه قد أعطاك نعمة أخرى مثل الذكاء او الطبية وهذا ما يلاحظه جميع زملاؤك في الجامعة فتفائل يابني .
ثم اشارت االدكتوره من جديد ثم جاء دور ليلى فقالت كنت أعيش مع والدي ولكن قد توفي ابي في صغري وتغيرت الحياة من حولي لأن ابي كان وحيداً وليس له أشقاء وباقي عائلته خارج البلاد ولم تجمعنا اي علاقة بهم ولم يكن لي غير خالتي و ابنتا خالتي كوثر وهالة ثم توفت امي بعد فترة من وفاة ابي بسبب جشع احد اصدقاء ابي .
فقالت لها الدكتورة ان الله عادل وسوف ياخذ بثأر والديكى فلا تحزني يا ابنتي وتفائلي .

واشارت الدكتورة الي شاب فقال انا لؤى فقال كان لى صديق أحبه كثيرا و مرتيط به ارتباطاً شديداً و كنت معه في السراء و الضراء و لكن عندما حدثت بينى وبينه خلاف بسيط لم يهتم لى و لا لطول العِشرةُ بيننا .

فقالت الدكتورة شهيرة إن الإنسان منه ماهو معدنه طيب واصيل ومنه ماهو معدنه رديء والأيام والمواقف هي التي تحدد معدن الشخص فلا تحزن علي شخص لم يستحق ثقتك , وقالت د. شهيرة احيانا يكون واجب علينا ان نعيش أشياء لا نريد ان نعيشها  ويكون لذلك أثر عديدة على النفس , وفي ذلك الوقت يكون الاحساس بالاحباط و الندم وفي هذا الوقت يكون التقرب إلى الله هو الحل الوحيد لأنه السميع البصير , لان الله جعل بعد العسر يسر و فى كل بلاء امتحان و بعدها ياتى اليسر حسب الصبر .

اقرأ أيضاً  قصة ذكريات قد مضت «« الجزء الأول »»

انتهاء الجزء الثاني من قصة ذكريات قد مضت

النهاية

إذا فاتك الجزء الأول من قصة ذكريات قد مضت تستطيع قراءته من هنا

 

التعليقات

التعليقات


آراء القراء

اترك تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Current track
Title
Artist

Background