Les Miserables Review

كَتبهفي 21 مارس 2018

أول فيلم موسيقي أُشاهده على الإطلاق!

) ..

القصة تحكي عن (جان فالجان) المواطن الفرنسي الفقير الذي يسرق بعض  الخُبز فيُحكم عليه بالسجن في مقابلها عشرين عاماً! وعندما يطلق سراحه المشروط يهرب، فلا يتوقف (جافيير) المارشال الفرنسي الذي يحرّكه الحس القانوني لديه للقبض على هارب من القانون فهو في نهاية الأمر مطبّق للقانون، تمر حقبة زمنية وتأتي أخرى يقابل فيها (فالجان) بهويته الجديدة (فانتين) امرأة بائسة تحلُم بتوفير حياة كريمة لابنتها ولكنها تموت بين ذراعي (فالجان) وتترك ابنتها أمانة في رقبته، فيعزف عن رغبته في تسليم نفسه لأجل أن ينقذ ابنتها ويؤدي الأمانة، يقابل (فالجان) الصغيرة (كوزيت) في الغابة تسير في الظلام لتملأ دلو الماء فيأخذها وتبدأ سلسلة من الهروب من جديد ولكن قلبه كان حياً بالأمل وبوجود (كوزيت) بجانبه، وتتوالي الأحداث في حقب تاريخية مذهلة ..

أكثر ما يلفت النظر في هذا العمل أنه ورغم إمتيازه إلا أنه لا يزال يمثل مشكلة كبيرة!

سأتحدث أولاً عن فريق العمل: فريق العمل يعدّ نجاحاً للفيلم قائماً بذاته بعيداً عن كل شئ، فلدينا (هيو جاكمن) في الدور الرئيسي و (راسل كرو) في دور (جافيير) و (آنا هاثاوي) في دور (فانتين) و (هيلين كارتر) في دور زوجة صاحب الحانة.. وبعض الأدوار الأخرى التي لم تقل روعة عن تلك الأدوار.. المذهل في الأمر أن تلك الشخصيات جميعها تغنّي! ربما لك يكن من المدهش لي أن أرى (هيو جاكمن) يغني وذلك لأنه فنان مسرحي في الأصل، ولكن (آنّا هاثاوي)؟!! كانت هذة مفاجأة.. جميع الشخصيات إلا قلّة بلكنة بريطانية، وربما هذا ما أضفى الروعة على الشخصيات أكثر من (البؤساء 1998) والذي كان عملاً بلكنة أمريكية بريطانية ضعيفة.. ربما أكثر الشخصيات تأثيراً هما (فالجان) و(جافيير) ليس فقط لأنهم محور القصّة الذان ظلّا يتطاردان طوال الحّقب الزمنية ولكن لأن آدائهم الموسيقي كان جميلاً بحق..

ثانياً التصوير: يتم تصوير الأعمال الملحمية أو العمل الروائي الطويل دوماً من زاوية معروفة بطريقة مميزة وهذا ما تم تقديمه في هذا الفيلم وبالتأكيد يلحظ المشاهد هذا الأمر من أول دقيقة وهذة نقطة تُضاف للعمل..

ثالثاً مشهد البداية: يعتبر أنجح ما في هذا العمل هو البداية، البداية الذكيّة الجذّابة هي ما تجذب المشاهد لمتابعة هذا العمل حتى لو تم إضعافه أثناء المشاهدة، مشهد البداية في ميناء السفن، الحِبال الغليظة والرجال المنهكون، وترنيمة الغناء للمساجين العنيفة والحزينة، النظرات المتبادلة بين المساجين والمارشال (جافيير)، المؤثرات البصرية الجميلة الكئيبة المناسبة لألوان الفيلم والإخراج، كان رائعاً بالفعل..

رابعاً مغزى الفيلم: مغزى الفيلم والمقتبس من مغزى الرواية هو مغزى أعمق من مطاردة مجرم هارب ومن مجرد ظلم وقهر ولكن كما يظهر دائماً في كتابات (فيكتور هوجو) الشكسبير الفرنسي هو الجانب الفرنسي التاريخي، والمناضلات الشعبية، والخُلق الإنساني، والمشاعر الفيّاضة الرقيقة المبالغ فيها بعض الشئ، بحيث تظهر تلك المعاملات وهذا الإندماج جليّاً، في روح القانون وشرف ونزاهة مطبّق القانون وعدل الخالق وأدب المخلوق في الطاعة وذنب المعصية وفي نضال الشعب والثورة والأمل والضعف والخوف والدماء وصوت الغضب ضد الإستعمار وكذلك التضحية بالحب في مقابل الوطن والأمانة والغفران.. كل هذا في عمل واحد وتم إظهاره بدون أي تشتيت وأعتقد أن هذا يرجع لبراعة السيناريست والمخرج وفريق العمل الأساسي والنقطة السرية التي سأعرضها في النهاية!

خامساً الموسيقى: الموسيقى هنا جميلة بشكل عظيم، ولكن لسبب بسيط، ليس لنغماتها البرّاقة وحسب، ولكن لأنها دمج عظيم بين الكثير من الأعمال الموسيقية الكبيرة، وقد قام فريق العمل بالكثير من الجهد على الموسيقى لتكون بتلك البراعة..

النقطة السريّة الأخيرة: الفيلم الغنائي ليس من الأعمال المفضلة لقلبي.. ليس من الأفلام التي أبحث عنها أو أشاهدها ولكن في الأغلب أشاهده ترشيحاً من القرّاء والمتابعين، ولذلك أشرت أنه أول فيلم موسيقي أشاهده، ولكن هذا لا يعني أنني لم أشاهد مسرح موسيقي من قبل،في النهاية النقطة السوداء في هذا العمل وهي وصمة عار هو أنه أقرب للأداء المسرحي الغنائي، مسرحية موسيقية وليس فيلماً.. كان جميلاً ومميزاً أداء الممثلين ولكن في النهاية لم يكن هذا فيلماً أصلاً، حتى الإخراج كان مسرحياً..

تقييم المراجعة: 8/10

IMDb: 7.6/10

Rotten Tomatoes: 69%

التعليقات

التعليقات


آراء القراء

اترك تعليقك

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.


Current track
TITLE
ARTIST

Background