الحياة بين النظرة العربية والغربية

كَتبهفي 25 فبراير 2018

تخيل معي لبضع ثواني لو ان جميع البلدان وكافة المجتمعات تعيش بنفس الطريقه ونفس العادات والتقاليد وطريقة التفكير فكيف سيكون شكل الحياه ؟ بالطبع ستكون ممله ولا يُحبها احد ومن هنا كان انقسام المجتمع العالمي الي المجتمع العربي والمجتمع الغربي شئ جيد رغم كافة المساوء التي افرزها تلك الانقسام ولكن أصبح لكل مجتمع طبيعته الخاصه والمختلفه التي تميزه عن الاخر
ولعل مايميز المجتمع الغربي هو نظرته الترفهيه للحياه المتمثلة في الاستمتاع بالأكل والشرب والجنس واللهو فقط وتسخير العلم والطبيعة وكل الوسائل المتاحة لتحقيق هذا الغرض حتي وان كان علي حساب الشعوب الأخرى وحقوقهم في الحياة كل ذلك في غياب إدراك الانسان الغربي لسبب الحقيقي الذي وجد من اجله صحيح ان الحياه الغربيه سهله كثيراً ولكها فقط لمن يملك المال والقدرة على الإستمرار بالدفع هنا تصبح الحياة ليس فقط سهلة بل رائعة اماعن الحريه والديمرقراطيه التي ينبهر بها جميعنا فهي مجرد تطبيقات منحصره داخل جماعتهم فقط وليكن خير دليل علي ذلك مايفعلونه من شرور في حق المجتمعات الاخري فالمجتمع الفاضل حقاً هومن يطبق الفضائل داخل مجتمعه وخارجها؛ نعم ان نظام العيش هناك يعطيك الحق في الحديث وفي السكوت أيضاً, بل ويحمي حقوقك بشكل يثير الدهشة يجعلك تتسائل كثيراً هل هذا حقيقي اما خيال؛ فكل ذلك هو مايجعلنا نتسابق و نتطلع دائماً الي الغرب بانهم افضل, صحيح انهم سابقين عنا كثيرا بالتقدم الذي احرزوه في الطرق السريعة و الجسور و الأنفاق العظيمة و غيرها من منشآت البنية الأساسية وشتي المجلات فلعل كل ذلك هو سبب هوس مجتمعتنا العربيه وخاصة الشباب والمراهقين بكل ماينتجه المجتمع الغربي من موسيقي وموضه وازياء وتقليدهم تقليدا أعمي في الملابس وقصات الشعر وفي المأكل والمشرب وطريقة الكلام واللغة والكتابة والترفيه وزيارات المولات والهوس بعمليات التجميل والمباهاة بالمظاهر المترفة التي اصبحت مؤشر لمكانة الفرد فكلما زاد في استهلاكه التفاخري بشكل او باخر زادت مكانته الاجتماعيه
اما عن وضع المرأه فجميعنا كفتيات بلا استثناء يتطلع الي حلم بالعيش في أحدي الدول الغربيه لتحرر من قيود العائلة ولنصبح كائنًا حياً مكتمل الأهلية, ولنختبر جمال الحياة وروحها في الخروج و السفر و الصداقة وبناء النفس ولكننا نغفل دائما عن كون ان المرأه الغربيه نفسها هي من تطلع الي ان تكون مثلنا ولعل خير دليل علي ذلك القصة الشهيرة المتدوالة عن رغبة فتاة أمريكة العيش في بلادنا لما سمعته من حفظ لكرامة المرأة واعتمادها الشديد على ولي أمرها
فعلي الرغم من هوسنا دائماً نحن كعرب بنمط الحياه الغربيه وحبنا لها فستظل لا تناسب مع قيم مجتمعنا العربية و روح إلتزامه الديني, لكنها رائعة ومميزة لفترة محددة من رحلتنا في الحياة.

اقرأ أيضاً  التكنولوجيا الحديثة تمحوا حواجز الأعاقة

التعليقات

التعليقات


آراء القراء

اترك تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Current track
Title
Artist

Background