العنوسة معاناة انسانية تهدد البناء الأجتماعي

كَتبهفي 28 يناير 2018

علي الرغم من وجود كثير من الرجال الذين تجاوزوا سن الثلاثين بل واصبح منهم من هو علي مشارف الاربعين دون زواج الا انه لم يطلق عليه لقب عانس حتي وان تجاوز الثلاثين وبعد  فدائما مايطلق لقب عانس علي البنت الذي وصلت الي الثلاثين ولم تقبل علي الزواج حتي وان كانت لم تقبل عليه برغباتها وكامل ارادتها فهي ايضا عانس بل هناك من يطلق لقب عانس علي من وصلت العشرين دون زواج فهذا راي المجتمعات الريفيه واهالي القري فسن العنوسه يتفاوت وفقا لكل شريحه في المجتمع ويختلف من مجتمع لاخر فنادراً مانجد هذا اللقب في المجتمعات الغربيه ولكنه يكثر في المجتمعات الشرقيه وبشده.

العنوسة معاناة انسانية تهدد البناء الاجتماعي

فتاخر سن الزواج من اكثر المشكلات الأجتماعيه التي تواجه البلاد العربيه بشكل كبير ولعل السبب وراء ذلك الحاله الاقتصاديه في المرتبه الاولي ومن ثم مغلاة المهمور وارتفاع تكاليف الزواج ومطالب الأهالي الذي لم تنتهي بتاتاً فمعظم الاهالي الان ان لم يكن جميعها تنساق وراء المظاهر والعادات والتقاليد والثقافات الخاطئه  لا وراء ماذا يقول الدين وماذا قال نبينا(صلي الله عليه وسلم)  أقلهن مهورا اكثرهن بركة ”  

كما ان غلاء البيوت سواء كانت مملوكه او مستأجره واثاث المنزل وتكاليف حفلة  العرس والارقام الباهظه التي اصبحنا نسمعها عن ليله واحده  فقط بل بضع ساعات يُصرف فيها الاف الجنيهات ان لم يكن ملايين ادي كل ذلك الي انصراف الرجل عن فكرة الزواج بل واقباله علي  الزواج السري اوالعرفي ومايدعي ايضا بالزواج الالكتروني فهو غير مكلف بالنسبه له ولا يُحمله اي مسئوليه

ايضا التعليم  واصرار الشباب والبنات علي استكمال تعليمهم اولا ثم الزواج  وبالاخص تعليم المرأه الذي اصبح سبب من اسباب عنوستها  وان لم يكن سبب بارزاً فتفاوت المستوي التعليمي بين الشاب والفتاه منع كثيراً من الشباب عن الفتاه المتعلمه خوفا من تعاليها عليه نتيجه لشهادتها ومستواها التعليمي  وخاصة ان معظم شبابنا الشرقي  للاسف يفضل الفتاه  ذات المستوي التعليمي المتوسط او الضعيف بحجة ان الفتاه المتعلمه اصبحت لديه خبره بالحياه وان الرجل حين يود تأسيس اسره يفضل امرأه خاضعه مستكينه وليس امرأه تناقشه وتحاوره وبالتالي فهو بحاجه لان يضمن سيطرته الكامله علي الأسره الذي ينوي تأسيسها  وهذا الوضع قد يكون بعيد عن الفتاه المتعلمه التي قد تفضل احيانا البقاء دون زواج علي أرتباط قائم علي سيطره ذكوريه  وعلي النحو الاخر ترفض كثيراً من الفتيات الأرتباط بمن هو اقل منها تعليما خوفا من طريقة تفكيره وتعامله معها واضهاده لها لكونه اعلي منه تعليمياً

ايضا سيطرة فكرة العمل بعد التخرج علي عقول معظم الشباب وبالأخص الفتيات وان تأمين المستقبل والعمل امر ضروري وحتمي لابد منه قبل الزواج  ادي الي انتشار العنوسه فالعمر يمر سريعا والعمل يلهي لتجد نفسها حامله لقب عانس دون ان تشعر

 وعلي الرغم من كل الاسباب التي تم ذكرها فعنوستها شئ قسري  خارج عن ارادتها ليس لها به اي شيئ وهذا يجعلنا نتطرق الي مايسمي بالعنوسه الأختياريه  التي تتم بكامل الحريه والاراده وتكمن في عدم رغبة الفتاه في الزواج ورفضها لتحمل مسئولية الأسره والاطفال وقد يكون ايضا رفضها لزواج مرتبط باحدي الاسباب النفسيه كفشل زواج احد اقاربها اوالخوف من فكرة الزواج نفسها

فسوء كانت العنوسه أختياريه او قسريه فالنظره لن تختلف ستظل حاده الي من تخطت الثلاثين دون زواج حتي تنهال صخرة العادات والتقليد  لهذا اللقب الخاطئ

التعليقات

التعليقات

الوسوم

آراء القراء

اترك تعليقك

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.


أكمل القراءة

Current track
TITLE
ARTIST

Background
%d مدونون معجبون بهذه: