السوشيال ميديا تقارب ام عزله

السوشيال ميديا تقارب ام عزله

لاشك ان ظهور التكنولوجيا الحديثة احدث طفره  كبيره في المجتمع  ونتج عنها كثير من السلوكيات المختلفه بعض منا  يراها سلبيه  ادت الي التفكك الأسري والعلاقات الأجتماعيه والبعض الأخر   يراها ايجابيه اقامت علاقات وشبكات متنوعه وقويه من العلاقات  فالفيصل هنا في كونها سلبيه اما ايجابيه يرجع الي  طريقة استخدامك لها خاصة فيما يتعلق بمواقع التواصل الاجتماعي (سوشيال ميديا) من فيسبوك وتويتر وانستجرام ويوتيوب وسناب شات وغيرها

فهناك من يستخدمها بدافع الهروب من التعامل المباشر مع الأخرين وفي  الغالب يكون هذا النوع هم الأفراد الذين يعانون من العزله الأجتماعيه والفشل في اقامة علاقات انسانيه طبيعيه مع الأخرين والذين يعانون من مخاوف ما او قلة احترام الذات او الذين  يخشوا ان يكونوا عرضه للسخريه  والأستهزاء من الأخرين  وبالتالي فهم ينظرون الي التكنولوجيا الحديثه نظره ايجابيه لانها قدمت لهم مجالا كبيرا من اجل  التخلص من كل مخاوفهم وقلقلهم واتاحة لهم فرصة اقامة علاقات افتراضيه مع الأخرين لتعطي لهم نوعا من الالفه الذين افتقدوها في الواقع  ولكن الحقيقة ان هذا هو الاستخدام السلبي لتكنولوجيا وليس الايجابي حيث جعلت من العالم الاقتراضي الملاذ الامن لهم والحماية من العالم الأجتماعي الحقيقي

فنتيجه للاستخادم السلبي للتكنولوجيا الحديثه اصبح هناك عزله اجتماعيه خاصة  بين افراد الاسره الواحده  فاصبحنا نري ان كل فرد داخل الاسره يعيش في عالم خاص به  بينما يعيشون جميعا تحت سقف واحد  يلتقون صباحا ومساء  وتجمعهم مائده واحده ولكن كل منهم في وادي اخر فهذا يجلس بجهازه هنا وتلك تجلس بجهازها في غرفتها حتي تمضي اوقات طويله دون ان يتحدث فيها احد الي الاخر وان حدث الكلام فسيكون ايضا من خلال احدي مواقع التواصل الاجتماعي حتي اوقات الطعام واثناء الزيارات والخروجات لا يترك احد هاتفه من يده فكل مشغول بهاتفه فلا حوار ولا تقاش ولا تواصل يشعر احد بالاهتمام  ليحل مكانه هدوء وصمت طويل يكسر رتباته صوت نغمة الهاتف اللي تشير الي وجود رساله جديده عند ذلك او انذاك حتي فقدت الاسره ترابطها بحجة التكنولوجيا الحديثه التي اصبحت كابوس يهدد حياتهم الاجتماعيه والشخصيه للخطر وذلك وفقا لدراسات التي اجرها فريق البحث الامريكي يونغ بريغهام والتي تنص علي ان ضعف العلاقات الأجتماعيه وخاصة بين افراد الاسره تسبب خطر علي الصحه الشخصيه للفرد حيت ان قضاء وقت سعيد مع الأهل والأصدقاء يقلل من خطر الموت المبكر بنسبة 50%  كما ان العلاقات القويه مفيده جدا للصحة الشخصيه مثل التوقف عن التدخين حيث ان ضعف العلاقات الاجتماعيه يوازي  تدخين 15 سيجاره في اليوم

اما عن الاستخدام الجيد للسوشيال ميديا فهو محدود الي حد ما فقليلا منا من يستخدمها من اجل الأطلاع والمعرفه وتعلم اشياء جديده  ومعرفة ثقافات اخري  او الانتفاع منها ماديا ولكن هذا لا يعني ان مواقع التواصل الأجتماعي  ليس لها ايجابيات علي العكس ولكن سلبياتها قد طغت علي ايجابايتها لأنه في نهاية الامر الأنسان قد خلق لكي يعيش مع غيره ليس منعزلا عن غيره

 

تعليقات

تعليقات

Powered by Facebook Comments

مقالات متنوعة

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked with *

Cancel reply

تعليقات

تعليقات

Powered by Facebook Comments