الزواج المبكر بين مؤيد ومعارض

كَتبهفي 5 نوفمبر 2017

قبل وقت سابق كان من الطبيعي جدا أن تزف الفتاة مباشرة بعد بلوغها أو بمجرد وصولها سن الثانية عشر إلى عريسها الذي لا يتجاوز العشرين من عمره وببلوغها عقدين كحد اقصي تعتبر دخلت دائرة العنوسة , ربما كان ذلك من باب الجهل والأمية او ربما لمعتقدات وامثال قديمه فالحكمة الفرعونية تقول “خد لنفسك زوجه وانت في العشرين” وربما ايضا لقطع ألسنة الناس والقيل والقال عن فلانة بنت فلان التي بلغت العشرين من عمرها ولم تتزوج بعد ؛

ولكن في  العصر الحديث اختلفت الاراء حول فكرة الزواج المبكر مابين مؤيد ومعارض فهي قضيه من بين القضايا الاجتماعية الأكثر تعقيدا من حيث تأيد المبدأ أوالإعراض عنه،  فنجد من يأيدها انطلاقا من الدين كدستور سماوي ومرجع إلهي واخر يتناولها  انطلاقا  من عرف المجتمع وعداته و تقاليدة

وسواء ذلك او انذاك فلا يمكننا في كل الاحوال تشجيع  فكرة الزواج المبكرخاصة بعد ان اصبحنا نري كثير من الفتيات التي لم تصل للعقد الثاني من عمرها بعد وتتزوج برجل تجاوز الخمسون عاما واحيانا الستين عام  ولعل ما تحكيه لنا أمهاتنا عن زواجهن المبكر وعن صعوبة تحمل هذه المسؤولية الكبيرة في سن صغير جدا خير دليل علي ذلك
حيث ان  الزواج في سن مبكر مغامره غير مأمونه فزواج الفتاه قبل بلوغها سن العشرين قد يعرضها لخطرالأصابه بالعقم كما تزيد لديهم مخاطر الانفصال التام بالطلاق وايضا تزيد فرصة تعرض اطفالهم حديثي الولادة للوفاه

اقرأ أيضاً  أشهر العادات اليومية السلبية

وهو ما تأكده الأحصائيات في مصر سنجد انها بالفعل تشير الي ان هناك مخاطر للزوج المبكر  فحوالي 29% من الفتيات التي يتزوجن في وقت مبكر وبالاحري تحت سن العشرين يتعرضن للضرب من قبل الازواج وهو الامر الذي  يقودها  الي امرين لا ثالث لهم ام  طلب الطلاق او قتل الزوج في سبيل التخلص منه  مع الاحتفاظ بكامل مستحقاتها  في حالة  اذا رفض الطلاق

ولكن الشيئ الملفت للنظر ما يحدث في وقتنا هذا فاذا كانت فكرة الزواج المبكر تحدث قديما فكان من اجل الحفاظ علي النسل البشري وحمايته من الانقراض في ظل وجود  اعداد محدوده كما ان وعي الانسان بدوره جيدا في ظل الامكانيات المحدوده كانت السمة الاساسية في تلك الفترة فلا عجب ان تتزوج فتاه وهي لم تكمل حتي عقدها الاول وذلك لان الصحراء قد تولت المهمة واكملت انوثتها بهرومانات القدرة علي تحمل المسئولية والقيام بأعباء هذه الحياه الجديدة

ولكن في وقتنا الحاضر ما الدافع لذلك ؟

بكل تاكيد الجهل ؛ فالجهل يستبد بعقول كثير من اولياء الامور فعقولهم متحجره لازالت تتشبث بأفكاروعادات قديمة تعتريهم من قمة رؤوسهم حتي اقدامهم ولك ان تتخيل كبف يبدو احدهم عندم يتقدم لطفلته عريس لقطه! علي الرغم من ان تلك الفتيات لا يعرفن حقا شيئ عن الزواج سوي الملابس والمظهر وأشياء تخجل من التفوه بها صراحة

اقرأ أيضاً  تخلوا عن طفولتهم في سبيل لقمة العيش تاره والجشع تاره اخري

ورغم كل هذه التحذيرات الا انا الكثير قد انتقدوها مشيرين الي انها دعاو غربيه ومبادئ علمانيه لا تتناسب مع مجتمعتنا الشرقية التي تقدس الحياه الزوجية وتدفع الشباب والفتيات للزواج في اسرع فرصه ضمنا للعفاف والاستقرار

وبالتالي ستبقى فكرة الزواج المبكر قضية جدلية بين مؤيد ومعارض كل منهم علي حسب قناعاته الشخصية وتجاربه الحياتية وانتماءاته الثقافية ووضعيتة الاجتماعيه

 

 

التعليقات

التعليقات


أكمل القراءة

Current track
Title
Artist

Background