مراجعة فيلم ( Schindler’s List)

مراجعة فيلم ( Schindler’s List)

…القتل الوحشي، الإغتصاب، الذل والهوان، الحرق، السرقة، النهب، والحرب العالمية الثانية

على كاهلي في تلك اللحظة التي أكتب في تلك المراجعة أن أكون محددة لوصف رائعة من روائع السينما العالمية، ولـ فيلم صنع بي ماصنع، وزرع في أحاسيسي ما زرع ..

:دعني أتحدث في عدّة نقاط

أولاً: الكتاب:- يُعدّ الفيلم هو صورة من الكتاب الذي ألفه الأسترالي توماس كينللي، ولا أعلم عن الكتاب شئ يجعلني أشك أنه يقل روعة عن الفيلم ..

ثانياً: قصة الفيلم:- الفيلم يسرد تفاصيل شبه دقيقة لأحداث القتل والتشويه النازية في فترة الحرب العالمية الثانية تجاه اليهود البولنديين، في عرض وثائقي أكثر منه سينمائي لفترة من 1939 حتى 1945 في بولندا، تبدأ أحداث العنف والهمجيّة النازية الألمانية تجاه الشعب البولندي اليهودي ولكن يظهر رجل برجوازي المذاهب وهو أوسكار شندلير والقائم بدوره (ليـــام نيسون) ويتبنى مجال عمل جديد، فهو يقوم بشراء البولنديين اليهود للعمل لديه في مصنع لصناعة الأواني، ذلك المصنع الذي كان سبباً في إنقاذ آلاف اليهود من القتل الفوري الهزلي الذي كان ينفذّه النازيين في كاراكّو .. في النهاية يقدّم شندلير كل ما يملك من أموال لكتابة قائمة عملاقة من الأسماء التي تعود لأغلبية اليهود في معسكرات كاراكّو وذلك لتحريرهم من الذل والمهانة، وجمع شمل العائلات وبعضها نساءً ورجالاً وأطفالاً وعجائز …

ثالثاً:الإخراج:- الفيلم إخراج ستيفن شبيلبيرج، ولي هنا وقفة تقدير واحترام لهذا المخرج صاحب التاريخ السينمائي الذاخر واللمسة المتميزة، لم أتفاجأ لأجد هذة العبقرية من هذا العبقري ..

رابعاً:الإنتاج:- الفيلم إنتاج شركة (القرن العشرين للإنتاج السينمائي والترفيهي) و شركة (يونيفيرسال) وبعض الإتجاهات الإنتاجية الأخرى .. وهذا لو تعلمون إنتاج عظيم في العام 1993م وهذا الإنتاج الضخم أسفر عن ثلاثة ساعات وربع الساعة من الزخم الفكري والتاريخي للسينما، ورغم تفشيّ التصوير الملوّن إلا أن الفيلم كان أبيضاً وأسود..

خامساً: نقاط بارزة:- التركيز الفلسفي على بعض النقاط في الفيلم كالفتاة ذات الرداء الأحمر، وهو اللون الوحيد الذي ظهر في الفيلم كله! كان الأمر غريباً ومبهماً ومفاجأً يعكس معاناة الأطفال، وينذر بالمشاهد التالية له في الفيلم عن معاناة الهاربين من بطش النازيين .. ربما كان اللون الأحمر للدماء، وكانت الفتاة الصغيرة للبراءة والضعف والهوان …

زوايا التصوير كانت فعّالة في استفزاز المشاهد لدى كل مشهد وكل موضوع في الفيلم، وهذا متوقع من أفلام ما قبل الألفينات التي كانت لها نكهة غنيّة ..

أيضاً عند اشتعال الشمعتيت في نعاية الفيلم كانتا ملونتين بلون اللهب الأزرق والأصفر الطبيعي، وهذا لعكس اقتراب السلام من الرب والرضا في قلوب اليهود المهددين ..

فريق العمل والذي كان رائعاً بكل معنى الكلمة، وشاهدت الفيلم باستمتاع شديد بفضل براعتهم وخبرتهم .. ليام نيسون (اوسكار سندلير) ، بين كينجسلي (إيتزاك شتيرن)، رالف فينيس (أمون جوث)، إمبث ديفيتش (هيلين)..

سادساً وأخيراً: نقاط مظلمة:- الفيلم ليس فيلماً نظيفاً، ما أقصده أنه يحوي مشاهد لا تلائم السينما النظيفة إطلاقاً، وهو يذكرني بفيلم

12 years a slave

ولكن النسخة الأكبر والأعرق، لذا لا أنصح مشاهدته كثيراً ولا أرشحه إلا إن كان معروضاً على القنوات التليفيزيونية …

أخيراً ليس لمجرد أن النازيين قتلوا يهوداً، سواء كنت تتفق معهم أو تختلف، تحبهم أو تكرههم، فالجرائم التي أرتُكِبت في حقهم كـ بشر كانت بشعة وهمجيّة وحيوانية وشيطانية، أكثر من ستة ملايين يهودي قتلوا في بولندا وأكتر من 20مليون يهودي اغتصبت حياتهم القوّات النازية في ست سنوات أو أقل من الحرب العالمية الثانية ..

أخيراً.. كان شندلير ألماني الجنسية مسيحي الديانة ولكنه احترم إنسانية اليهود، وأنقذ أجيالاً من البشر ..

تقييم IMDb: 8.9

تقييمي الشخصي: 9

تشريح المراجعة: the pianist

تعليقات

تعليقات

Powered by Facebook Comments

مقالات متنوعة

تعليقات

تعليقات

Powered by Facebook Comments