لماذا؟! (interstellar و gravity )

كَتبهفي 29 يونيو 2017

عندما أتحدث عن فيلمي الخيال العلمي العملاقين سأتحدث في نقاط محددة، وذلك لأن تلك المقالة أو المراجعة تعقد مقارنة متواضعة بين هذا العمل وذاك وفي هذا الكثير من النقد والمناقشة بين المتابعين والمتفرجين والنقّاد والكثيرين من مراجعي السينما في اليوتيوب، ولذلك سأضع مفارقتي أو مقارنتي لهما في إطار محدد وداخل نقط بعينها ربما لفتت نظري لأول مرة

المفارقة الأولى (الموسيقى التصويرية):

لا جدال أن لكليهما موسيقى تخطف الأنفاس مع المشاهد الرائعة لمحاكاة المشاعر والحالة النفسية للأبطال، ولكن لدى فيلم interstellar موسيقى تصويرية أفضل كثيراً من gravity  وذلك لأن  الموسيقى تتطبع بطابع مؤلفها وهو Hans Zimmer  وهو واحد من أعمدة الـ movies tracks  ولأغلب أعماله الموسيقية الهوليودية جوائز الأوسكار أما عن التوقيت الموسيقي يتلائم أكثر في gravity  وهنا تأتي نقطة سلبية للملائمة وذلك لأن الموسيقى تم استخدامها فقط في المواقف الحماسية دوناً عن غيرها خلال العمل أما في interstellar كانت الموسيقى هي مايسترو يُحرك أوركسترا الفيلم بأكمله

المفارقة الثانية (المؤثرات البصرية):

كلا الفيلمين يعتمد بشكل أساسي على المؤثرات البصرية وتكنولوجيا الـ 3D graphics  ولكن وبشكل ملحوظ لا يحتاج إلى فلسفتي الخاصة في توضيحه أو عرضه كان فيلم gravity هو الأفضل بلا منازع في كل أفلام الخيال العلمي الفضائي، فلدى مؤثراته البصرية وقع يخطف العقول والأنظار ويسرق الأضواء ليصبح الأفضل والأنقى والاكثر مصداقية والأقرب إلى الواقع الذي تعرضه ناسا في أفلامها الوثائقية في محطة الفضاء الدولية

اقرأ أيضاً  المراجعة الثانية: Get Out

المفارقة الثالثة (التوقيت الزمني):

في رأيي الشخصي أن حيوية الحدث وعرضه كانت أفضل في gravity  أما أن يصبح واقع الحدث في المستقبل ويظهر بتلك الشفافية وبذلك الوضوح وبتلك التفاصيل الغير الدقيقة ولكن صميمة فهذا ما رأيته وشعرته وتنفسته وأحببته في  interstellar

المفارقة الرابعة والأخيرة (زوايا التصوير):

زاوية التصوير المعتادة والتي لا أزال لا أعلم فيها الكثير هي الزاوية التي اعتمدها فيلم interstellar ربما في بعض المشاهد كسرها المخرج عندما كان التصوير يقبع من خارج المركبة وهذا ما جعل للمشاهد دوراً حسيّاً شعورياً داخل العمل ولكن برع الإخراج في gravity لإي أن يربك حس المشاهد تماماً ويضرب بالمنطق عرض الحائط في الإنتقال العبقري من الخارج كمشاهد إلى الداخل كرائد فضاء داخل بدلة رائدة الفضاء رايان ستون ( ساندرا بولوك) وهذا ما جعل للفيلم متعة خاصة تضاهي وتنافس ألعاب الفيديو المتطورة .. أن تسمع أنفاس رائد الفضاء، أن ترى كوكبنا الأزرق وشروق الشمس من خلال زجاج البدلة، وأن تسمع الترددات الراديوية وتتواصل مع زملاء البطل من رواد الفضاء .. هذا ما يسمى بأن تملك كل شئ، وأن تعيش مغامرة وأنت تشاهد فيلماً فقط.

التعليقات

التعليقات


آراء القراء

اترك تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


أكمل القراءة

Current track
Title
Artist

Background