لولا دا سيلفا .. من ماسح أحذية الى رئيس دولة

كَتبهفي 5 مايو 2017

ولد داسيلفا سنة 1945 فى احدى قرى البرازيل الفقيرة ، وهو فى سن صغير اخبرهم والده بإنه سوف يتجه الى ” ساوباولو “برفقة ابنة عمه للعمل هناك لان هذه المدينة هى عاصمة البرازيل التجارية ، ولكنه ذهب بلا عودة فـ قامت والدته بالسفر الى هناك برفقته هو واخوته السبعة ، لـ تتفاجأ بزواج زوجها من ابنة عمه الصغيرة فى السن هاجراً لهم جميعاً ، وهنا كانت النقطة الفاصلة في حياة لولا داسيلفا ، عادت الأم برفقة اولادها الثمانية الى حيث جاءت وحينها اجتمعت باولادها وقالت لهم ” اذا اردتم ان ترفعوا رؤوسكم فلا تمدو ايديكم ” .

بدأ داسيلفا حياته المهنية فى عمر صغير جدا وذلك مباشرة بعد تركه المدرسة فى الصف الخامس الإبتدائي ، وبدأ بكونه بائع خضراوات ثم عامل في بنزينة وماسح أحذية وعامل خراطة ، واثناء عمله فى يوم من الايام قام بقطع اصبعه ثم ذهب لكى يتلقى العلاج ولكن لانه فقير لم يلقى من يهتم به وبعلاجه ، فـ تكون داخله بركان غضب على حد تعبيره وقرر حينها ان ينضم الى نقابة العمال .

قام داسيلفا بإستكمال تعليمه لمدة  3 سنوات اخرى ، وبالفعل التحق سنة 1965  بنقابة العمال ، وكان السبب فى ذلك هو ايمانه بفكرته وهى اعطاء الفقراء حقوقهم ، وبسبب ما لديه من همة عالية وروح قيادية بدأ يتدرج فى منصبه حتى وصل الى نائب رئيس النقابة عام 1967 ومنها الى رئيس نقابة العمال .

قام  داسيلفا عام 1980 بتكوين حزب للعمال حتى يتمكن من دخول انتخابات البرلمان ، ثم عام 1984 انضم داسيلفا بحزبه الى حملة شعبية ضخمة لتغيير دستور سنة 76 ونجحوا بالفعل  في تغيير الدستور .

سنة 1989 كانت اول انتخابات تجرى بأيادى الشعب البرازيلى وقرر داسيلفا الدخول فى هذه الانتخابات ولكنه فشل ونجح خصمه ، ولكنه لم يستسلم واذا به يدخل الانتخابات التى تليها عام 1994 ولكنه يفشل للمرة الثانية ، والتى تليها عام 1998 وايضا ينهزم ، ولكن ارادته كانت اقوى من اى شئ ، وتحدى نفسه مرة اخرى ودخل الانتخابات مرة اخرى عام 2002 ولكن هذه المرة نجح واصبح رئيس البرازيل .

 قام داسيلفا بعمل طفرة فى اقتصاد البرازيل ، وحولها من دولة مدينة الى دولة تعطى الكثير والكثير من الاموال لغيرها ، انتهت فترتى رئاسته ، وحسب الدستور البرازيلى فـ لا يوجد فترة ثالثة ، ولكن كان للشعب رأى أخر وقامو بمظاهرات ضخمة حتى لا يرحل داسيلفا عن الحكم وذلك بسبب انه حول البرازيل من دولة نامية الى اكثر دول العالم تقدما ، واعطى كا فرد من الشعب حقه وخاصة طبقة الفقراء التى ينتمى اليها .

آمن داسيلفا بفكرته ونفذها فى نهاية الأمر ولم يدع الظروف او العقبات التى وُضعت امامه تعرقله ، بل كان اقوى منها .

التعليقات

التعليقات

اقرأ أيضاً  المستشار ماهر ابو جندية

آراء القراء

اترك تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Current track
Title
Artist

Background